علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
242
ضرائر الشعر
والثاني : أن يكون الاسم مشتركاً ويكون الوزن لا يساعدك على الإتيان بمثله ، فتأتي بدله بالاسم الذي يكون لشريكه ، وذلك قول ( الأحمر ) : حدوا بأبي أم الرئالِ فأجفلتْ . . . نَعَامَتُه عن عارضٍ مُتَلَهّبِ يريد : بأبي أم الرئال ( قطريا ) ، وكنيته أبو نعامة ، فوضع أم الرئال موضع نعامة لما اضطره الوزن إلى ذلك . وقول المرار : وخَيْفَاء ألقى الليثُ فيها ذراعه . . . فسرت وساءت كلّ ماشٍ ومُصرمِ يقول مطرت بنوء الذراع ، وهو ذراع الأسد ، فلم يتزن له ، فوضع الليث موضع الأسد . وقول الآخر : طَرْمح أقطارَها أحوى لوالدةٍ . . . صَحْماَء والفحلُ للضرغام ينتسبُ يصف إبلاً طرمح أقطارها ، أي ملأها شحماً ، عشب أرض ( صحماء ) نبت بغيث مطر بنو الأسد ، فأوقع ( الضرغام ) موقع ( الأسد ) للضرورة